المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( قصص من تراثنا العربي )


المعقب
06-19-2003, 12:21 PM
***ينقل الى باب المواضيع المتميزة ***:)

أيها السادة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد

:) يطيب لي أن أشارككم في هذا الباب الممتع بمشاركة منقولة من سلسلة شيقة للأستاذ : ابراهيم المسلم تحكي قصة حياة مختصرة لأبرز الشعراء والشاعرات في العصور الإسلامية ،،،

وسوف تكون بدايتي بقصة ممتعة كثيرا ،،، ولا بد أننا سمعنا بها ولكن كعنوان واليوم سوف نتناولها بالتفصيل المختصر وهي قصة بحمل عنوان :

((((((( ( قيس ولبنى ) )))))))

مقدمة المؤلف ( أقدم للقارئ الكريم قصة ( قيس ولبنى ) ، ليتعرف عليها ، فقد طغت قصة ( قيس وليلى العامرية ) على غيرها من قصص الحب ، تناقلها الكتاب بالدراسة والتحليل شعرا ونثرا .

أما هذه القصة فكانت أقل حظا ، وإن لم أكن قد جئت بجديد ، لكنه يكفيني أنني أخرجتها من التراث العربي ليستمتع من لم يقرأها من قبل . إنتهت المقدمة .

(( قيس ولبتى ))

الفصل الأول :
هو قيس بن ذريح ،،،،، بن مضر ، وهي ليلى بنت الحباب بن كعب ، قيل عنها إنها مديدة القامة ، شهلاء ، حلوة المنظر والكلام .
رطب الحب بينها وبين قيس ، قيل أن قيسا مر على حي بني كعب بن خزاعة ، فوقف على إحدى الخيام ، وطلب الماء فخرجت إحدى البنات تسقيه ، وحين شاهدها وقع في غرامها ، فسألها عن اسمها فقالت : اسمي لبنى .

وحين عاد إلى حيه أخبر والده بما شاهده وأنه ينوي الزواج بهذه الفتاة ، لكن الأب حاول أن يعارض هذا الزواج رغبة في أن يزوجه إحدى بنات أخيه حيث كان ذريح والد قيس ميسور الحال ، وكثير المال ، فأحب أن لا تخرج ثروته إلى زوجة غريبة ، وعارض هذا الزواج ، فاستعان بوالدته ولم تنفع هذه التوسلات .

وقيل أن الحسين بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – مشى معه إلى والد لبنى الذي استقبلهم بما يليق بمقام الحسين بن علي رضي الله عنه . قال الحسين : إنني قادم إليك خاطبا ابنتك لبنى لقيس بن ذريح ، قال الرجل : ما كنت أعصي لك أمرا ، وإنه ليسرني أن يكون مقدمك لهذا الغرض ، لكنك تعرف عادات العرب وكان يسعدنا لو أن والد قيس كان معكما يخطبها لابنه . قال الحسين : إنني أعرف العادات العربية ولا أنكرها وإنما قصدت أن أضمن موافقتكم . فقال القوم : على الرحب والسعة نعم الخاطب والمخطوب له .

وقابل قيس لبنى فسألته : هل تحبني إلى هذا الحد ، قال :

أحبك أصنافا من الحب لم أجد ،،،، لها مثلا في سائر الناس يوصف
فمنهن حJب للحبيب ورحمــــة ،،،، بمعرفتـــي منــه بمـــــــا يتكلــف
ومنهن أن لا يعرض الدهرذكرها ،،،، على القلب إلا كادت النفس تتلف
وحب بدا بالجسم واللون ظاهر ،،،، وحب لدى نفسي من الروح ألطف
وذهب الحسين بن علي – رضي الله عنه – إلى والد قيس وقومه ، فوقفوا يستقبلونه ، قال لهم : لقد جئتكم في موضوع زواج قيس من لبنى . قالوا السمع والطاعة ، وما دام أنك قد حضرت فشرف لنا ولأهل لبنى أن ترافقنا إلى بني خزاعة ، فوافق وحدد يوم للسفر ، واكتمل الركب في حي آل خزاعة وتقدم والد قيس إلى والد لبنى وتم الزواج وأقيمت الأفراح وعاد الزوجين إلى حيهما في سعادة ووفاق .


:D أيها لسادة : ترى ما الذي يحمله لنا الفصل الثاني من هذه القصة الشيقة ،،،، انتظروني ،،،

قلبك
06-19-2003, 03:19 PM
:)



المعقب


يسلموا اخي


وبنتظار الجزء الثاني

nnos
06-19-2003, 03:51 PM
شكرا لك اخوى

لحن الحياة
06-19-2003, 05:36 PM
تسلم اخوي المعقب وربي يعطيك العافية ان شاءالله

وبانتظار الجزء الثاني

;)

دبدوبه الدلوعه
06-20-2003, 05:32 AM
مشكووووور المعقب والله يعطيك العافيه


دبـــــدوووبه الدلوووووووعهA02075

المعقب
06-22-2003, 04:24 PM
:) الأعضاء الأفاضل : (( قلبك ، ننوس ، لحن الحياة ، دبدوووووبة الدلوووووعة )) شكرا لكم على الإطراء ،،، وصدقوني أن كل فصل من القصة يشد أكثر من الآخر فتابعوها بحرص أرجوكم ،،،


الفصل الثاني

((( الغيرة )))

عاش الزوجين في انسجام ، لكن والدة قيس أحست أن ابنها قد انشغل في حب لبنى عن برها ، هكذا خيل لها . وبدأت مضايقة لبنى كما تفعل حموات هذا الزمان ، صبرت لبنى وبدأت حالتها تتدهور مما لفت نظر قيس .
فوقف قيس بين نارين : البر لوالدته ، والوفاء لزوجته الحبيبة ، فمرض مرضا شديدا ولبنى تمرضه حتى تماثل للشفاء .
وصدفة ، سمعت لبنى كلاما يدور بين والدة قيس ووالده ، تقول والدته : لقد خشيت أن يموت قيس دون أن يترك لنا خلفا وهذه المرأة عاقر ولن ترزقه ذرية ، وأنت صاحب مال كثير ، فزوجه بغيرها لعل الله يرزقه بذرية .
ثم تطور الأمر بسرعة ، فاجتمع والد قيس بقومه وهو معهم . قال لهم : يا قيس لقد مرضت وخشيت أن أفقدك في هذا المرض وأنت لم ترزق بذرية ، ومن المحتمل أن تكون لبنى عاقر لا يرجى منها الخلف فتزوج إحدى بنات عمك لعل الله يهبك ذرية ، تفرح بها وتقر بها العين .
قال قيس : إن فكرة الزواج هذه مرفوضة ، فاحتدم النقاش ، قال الأب : أقسمت عليك أن تتزوج ، قال الموت عندي أهون . لكني أخيرك بأمور ثلاثة ، قال الأب : ماهي ، قال : لعلك تتزوج أنت على والدتي فترزق بولد غيري ، أو تدعني أرحل بأهلي وتدبر أمورك كما لو كنت قدمت ، أو أدع لبنى ترتحل إلى أهلها وتبقى عندهم وأنا أزورها بين الحين و الآخر . فحلف الأب أن لا يجمعهم سقف واحد حتى يطلق لبنى .

يقول المؤرخون على لسان قيس أن أبواه هجراه عشر سنين ، يستأذن عليهم في الدخول فيردانه ، حتى طلق لبنى ، وهكذا حكم الأهل على قيس ولبنى بالفراق .
وفي الحقيقة أن طاعة قيس لوالديه إلى هذا الحد هو بر ما بعده ، يقول قيس :

وإنـي لمفن دمـع عينـي بالبكــاء ،،،، حذار الذي قد كان أو هو كائن
وقالـــوا غدا أو بعــد ذاك بليلـــــة ،،،، فراق حبيب لم يبن وهـــو بائــن
وما كنت أخشى أن تكون منيتي ،،،، بكفيـــك إلا أن مــا حـان حائن

أيها لسادة : ترى ما الذي يحمله لنا الفصل الثالث من هذه القصة الشيقة ،،،، انتظروني ،،،


A02086A02086A02086A02086A02086A02086

سفير بلا سفارة
06-22-2003, 04:34 PM
المعقب

تسلم اخوي على هذي القصه الرائعة

بانتظار الفصل الثالث ..

تحياتي
A02058

المثقف
06-22-2003, 10:23 PM
يعطيك العافيه

اخوي المعقب وفي انتظار

سلسلتك الممتعة

عساك على القوة

ابو غرام
06-22-2003, 11:37 PM
المعقب

الله يعطيك العافيه.

A02086

المعقب
07-03-2003, 01:14 PM
:) الأخوة الأفاضل : ( سفير بلا سفارة ، المثقف ، ابو غرام ) شكرا لكم على التفاعل A02086

:( عذرا على التأخير لظروف خاصة بخط الهاتف ،،،

:rolleyes: والآن سنكمل قصتنا الشيقة ،،، فباسم الله نبدأ ،،،

الفصل الثالث

(( الفراق ))

أقامت لبنى بعد طلاقها في حي قيس حتى انتهت عدتها وفارقت الحي أما قيس فلم يحتمل هذه الصدمة وذهب عقله ، وسقط مغشيا عليه ، ولبنى تغادر الحي ، وبعد أن أفاق قال :

يقولـــــون لبنــى فتنــة كنــت قبلهــــــا بخير فـــلا تقــدم عليهــا وطلـــق
فطاوعت أعدائي وعاصيت ناصحي وأقررت عين الشامت المتخلـــق
وددت وبيــــت الله أنـــي عصيتهـــــم وحملت في رضوانها كل موبق
وكلفت حوض البحر والبحــر زاخــر أبيت على أشباح مــــوج مفــرق
كأني أرى النــــاس المحبين بعدهــــا عصارة مــــا الحنظــــل المتفلــق
فتنكـــــر عينـــي بعدهـــا كل منظــر ويكره سمعي بعدها كل منطــق
حتى إذا سار الركب ، وقف ينظر إليهم حتى غابوا عنه ، وعاد إلى موضع اعتاد فيه الجلوس هو ولبنى ، وأخذ يبث شوقه ، ويقبل الأرض فمنعه قومه فقال :

وما أحببت أرضكــم ولكــن أقبل أثر من وطئ الترابـا
لقد لاقيت من كلفـــي بلبنــى بلاء ما أسيغ به الشرابــــا
إذا نادى المنادي باسم لبنى عييت فما أطيق له جوابا
ولم يستطع قيسا أن يبقى في المكان الذي كانت لبنى تقيم فيه ، فقد أراد أبيه أن يعيده إلى بيته فلم يستطع ، وقال قيس :

بت والهم يا لبنى ضجيعي وحرت فقد نأيت عني دموعـــي
وتنفست إذا ذكرتــك حتـى زالت اليوم عن فؤادي ضلوعــي
أتناســـاك ربيع فــــــــؤادي ثم يشتــــد عنــد ذاك ولــوعــــــي
يا لبينى فدتك نفسي وأهلي هل لدهر مضى لنا من رجوعي

***

nnos
07-03-2003, 05:57 PM
ابداع

مميز

يعطيك العافيه

A02086

bin laden
07-03-2003, 08:33 PM
الله يعطيك العافيه.

و جزاك الله خير

تركيه
07-03-2003, 09:20 PM
اخوي فعلآ قصه رائعه

والله يعطيك العافيه

المعقب
07-04-2003, 01:26 AM
الأخوة والأخوات الأفاضل : ( nnos ، bin laden ، تركية ) شكرا لكم على التفاعل


الفصل الرابع

(( المرض ))

مرض قيس فجاؤا له بالطبيب ، وحوله بعض فتيات الحي يسلينه ويشرحن للطبيب علته ، قال :

عبد قيس من حب لبنى ولبنى داء قيس والحــب داء شديـد
وإذا أعاد لي العوائـــد يومـــا قالت العين لا أرى من أريد
ليت لبنى تعودني ثم أقضــي إنها لا تعـــود فيمــــن يعود

وسأله الطبيب : ما هي هذه المرأة التي تعلقت بها إلى هذا الحد ، قال :

تعلق روحي قبل خلقها ومن بعد ما كنا نطافا وفي المهد
فزاد كما زدنا وأصبح ناميا وليس إذا متنا بمنصرم العهد
ولكنه باق على كل حادث وزائرنا في ظلمة القبر واللحد

قال الطبيب : إن أردت أن تشفى فتذكر مساوئها قال :

إذا عبتها شبهتها البدر وحسبك من عيب لها شبه البدر
لقد فضلت لبنى على الناس مثل ما على ألف ليلة فضلت ليلة القدر

وكان أبوه يسمع ما بينه وبين الطبيب وقال له : يا بني عليك بنفسك فإنك إن استمررت على هذه الحالة فقد تموت ، قال :

وفي عروة الغدير إن مت أسوة وعمرو بن عجلان الذي قتلت هند
وبي مثل ما ماتا به غير أنني إلى أجل لم يأتي وقته بعد

وقال :

أعالج من نفسي بقايا حشاشة على رمق والعائدات تعود
فإذا ذكرت لبنى هششت لذكرها كما هش للثدي الدرور وليد
أجيب بلبنى من دعاني تجلدا وبي زفرات تنجلي وتعود
تعيد إلى روحي الحياة وأنني بنفسي لو عاينتني لأجود
ألا ليت أياما مضين تعود فإن عدن يوما إني لسعيد
سقى دار لبنى حيث حلت وخيمت من الأرض منهل الغمام رعود
على كل حال إن دنت وتباعدت فإن تدن منا فالدنو مزيد
فلا اليأس يسليني ولا القرب نافع ولبنى منوع ما تكاد تجود
كأني من لبنى سليم سهد يظل على أيدي الرجال يميد
رمتني لبينى في الفؤاد بسهمها وسهم لبينا للفؤاد صيود
سلا كل ذي شجو علمت مكانه وقلبي للبنى ما حييت ودود
وقائلة قد مات أو هو ميت وللنفس مني أن تفيض رصيد

***

المثقف
07-06-2003, 01:47 PM
اخوي المعقب الله يعطيك العافية

بصراحه امتعتنا حقا


قصة جميلة كانت مخبئة عنا

نقل مميز

لا عدمناك

نتمنى الاستمرار بسلسلة اخرى ولك تحياتي الحارة

المعقب
07-08-2003, 03:51 AM
:) الأخ الفاضل : (( المثقف )) شكرا لك على الإطراء ،،،،

الفصل الخامس

السلوى

احتال قيس على أبيه أن يسمح له بالخروج إلى الصيد مع فتية من بني قومه ، فتركهم إلى الصيد وذهب إلى دار لبنى يراها أو يرى من يرسل إليها فاشتغل الفتيان بالصيد ، فلما رجعوا إليه رأوه واقفا بمكانه لا ينظر إلى الصيد ، فقال أحدهم : لقد عرفنا قصدك ما أردت أن تخرجنا الا أملا في أن ترى لبنى ،،، فقال :

وما حائمات حمن يوما وليلة ،،، على الماء يغشين العصي حوان
عوافي لا يصدرن عنه لوجهة ،،، ولا هن من برد الحياض دوان
يرين حباب الماء والموت دونه ،،، فهن لأصوات السقاة روان
باجهد مني حر شوق ولوعة ،،، عليك ولكن العدو عداني
خليلي إني ميت أو مكلم ،،، لبينى بسري فامضيا وذراني
أنا حاجتي وحدي ويا رب حاجة ،،، قضيت على هون وخوف جنان
فإني أحق الناس أن لا تحاورا ،،، وتطرحا من لو يشاء شفاني
ومن قادني للموت حتى إذا صفت ،،، مشاربه السم الزعاف سقاني

وأخذ يعاتب نفسه كيف تطاوعه أن يطلق لبنى ، ماذا لو اعتزل الأهل وأقام في أحد أحياء العرب ، وانشد يقول :

فأصبحت الغداة ألوم نفسي ،،، على شيء وليس بمستطاع
كمغبون يعض على يديه ،،، تبين غبنه بعد البياع

وأرسلت أمه فتيات من الحي يسلينه ولعله ينشغل بإحداهن ، فبدأن يمازحنه ويعبن لبنى حتى ضاقت نفسه وارتفع صوته ينادي لبنى بصوت عال حتى خيل لهن أنه قد جن ، فقـــال :

إذا خدرت رجلي تذكرت من لها ,,, فناديت لبنى باسمها ودعوت
دعوت التي لو أ، نفسي تطيعني ،،، لفارقتها من حبها وقضيت
برت نبلها للصيد لبنى وريشت ،،، وريشت أخرى مثلها وبريت
فما رمتني أقصدتني بسمها ،،، وأخطأتها بالسهم حين رميت
وفارقت لبنى ضلة فكأنني ،،، قربت الى العيون ثم هويت
فيا ليت أني مت قبل فراقها ،،، وهل يرجعن فوت القضية ليت

***

;) أيها السادة : ترى ما الذي يحمله لنا الفصل السادس من مفاجآت ،،،، انتظروني رجاءا ،،،

المثقف
07-10-2003, 04:09 AM
نحن في انتظارك

ايها المعقب

وتلك السلسلة القيمة

تشدني جدا لا عدماك